رابعًا: أنها تأتي للتخيير، وهي التي يمتنع فيه الجمع، كقولك:"تزوج هندًا أو أختها"، أما الإباحة فيجوز الجمع بينهما.
خامسًا: أنها تأتي بمعنى"الواو"فتكون لمطلق الجمع، كقوله تعالى: (إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ) .
سادسًا: أنها تأتي للإضراب، بمعنى"بل"، كقوله تعالى: (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ(147 ) ) ، أي: بل يزيدون.
سابعًا: أنها تأتي بمعنى"إلا"، كقولك:"لأقتلن الكافر أو يُسلم"، أي: إلا أن يسلم.
ثامنًا: أنها تأتي بمعنى"إلى"، كقولك:"لألزمنك أو تقضيني حقي".
تاسعًا: أنها تأتي للتقسيم بين الأشياء، كقولك:"الكلمة اسم أو فعل أو حرف".
والأصل في:"أو"هو المعنى الأول وهي: تفيد أحد الشيئين أو الأشياء، فإن كانت في أمر أفادت التخيير بينهما، وإن كانت في نهي أفادت العموم، وحظر كل واحد منهما منفردًا أو هما معًا مجتمعين، كقولك:"لا تكلم زيدًا أو عمرًا"ولا تفيد غير ذلك من المعاني إلا بقرينة.
وبناء على ذلك: فلو قال في النفي:"والله لا أكلم زيدًا أو عمرًا"، فإنه لو كلَّم واحدًا منهما أو كلمهما معًا: حنث.
ولو قال في الإثبات:"والله لأدخلن هذه أو هذه الدار"برَّ بدخول إحدى الدارين.