فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 415

ودل على أنها للعموم: صحة الاستثناء، فلو قال: للطلاب الذين أمامه:"قوموا إلا زيدا"لصح، وهذا يدل على إفادة ذلك العموم.

وبناء على ذلك: فإنه لو قال لوكلائه:"أعطوا زيدًا مما في أيديكم عشرة"، للزم من ذلك أن كل واحد مأمور بإعطائه شيئًا، ويلزم أيضًا: أن كل واحد مأمور بإعطاءه عشرة غير ما يعطيه صاحبه.

الصيغة السابعة: النكرة في سياق النفي، كقولك:"لا رجل في الدار".

دل على أنها تفيد العموم صحة الاستثناء من هذه النكرة، فتقول:"لا رجل في الدار إلا زيدًا"، و"ما قام أحد إلا زيدًا".

ولأنه لو لم تكن النكرة في سياق النفي تعم لما كان قول الموحِّد:"لا إله إلا الله"، نفيًا لجميع الآلهة سوى الله تعالى.

وبناء على ذلك: فإنه لو قال:"والله لا آكل رغيفا"، يحنث إذا أكل رغيفًا فأكثر.

الصيغة الثامنة: المفرد المحلَّى بأل، كقولك:"قدم الحاج"أي: جميع الحجاج.

دل على أنه يفيد العموم صحة الاستثناء منه، كقوله تعالى: (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت