فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1113

ومن رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته، وحرصه عليها في سلامة فطرتها، وطهارة نفوسها وصلاح قلوبها، وبركة عيشها، وإحرازها وذريتها من الشيطان وذريته علم أمته ونصحها في بيان الأدعية والأوراد والآداب في كل الأحوال والأزمان والمواضع من الأقوال والأفعال عند الطعام والشراب، وعند دخول وخروج الخلاء، وعند وقوع المصيبة وحصول البلاء، وعند النوم والجماع. قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: «لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم الله اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدًا» (2) .

وعن جابر بن عبد الله أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا دخل الرجل بيته فذكر عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء» ، وفي رواية: «وإن لم يذكر اسم الله عند طعامه، وإن لم يذكر اسم الله عند دخوله» (3) .

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد يضرب كل عقدة عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطًا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان» (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت