فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1113

أسأل الله عز وجل أن ينفع به ويحسن القصد فيه، إنه سميع مجيب.

أهمية الموضوع:

إن لدراسة التباس الحق بالباطل أهمية كبرى لما ينتج عن ذلك التلبيس من تزييف وفتنة يكون لها الأثر السيء والضرر البالغ في تضليل الأمة وتحريف الحقائق وتزوير الأحداث، ويمكن توضيح أهمية الموضوع في الأمور التالية:

1-القيام بالعبودية لله تعالى لا يتم إلا بالإخلاص له سبحانه وتعالى، وأن تكون العبادة على بصيرة باتباع ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والبصيرة بالدين لا تتحقق مادام أن الباطل ملتبسًا بالحق، مما يلزم تنقية الحق من الباطل قال تعالى: (( قد تبين الرشد من الغي ) ) [البقرة: 56] .

2-كثرة التلبيس والتضليل في عصرنا بوسائل إعلامية ماكرة مضللة تلبس على الناس دينهم وتخلط الحق بالباطل، بل وصل الأمر لدرجة قلب الحقائق وإظهار الحق في صورة الباطل والباطل في صورة الحق، وذلك لطمس الحق أو تشويهه وتشويه حملته والداعين إليه، فكان لابد من إزالة هذا اللبس لإحقاق الحق وإبطال الباطل بقدر المستطاع (( ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون ) ) [الأنفال: 8] .

3-السكوت المزعج لكثير من العلماء وطلبة العلم في ديار الإسلام أمام كثير من المستجدات والنوازل التي تبحث فيها الأمة عن الموقف الشرعي إزاء تلك النوازل، مما حدا بذوي القلوب المريضة في غيبة العلماء أن يلبسوا على الأمة أمرها، وتكلمت الرويبضة في أمر العامة، والأدهى والأمر أن من أهل العلم من يساهم في هذا التلبيس فتراه يسمي الأمور بغير أسمائها، وينزل النوازل في غير مناطاتها، بل قد يثني على المبطلين ويغض من قدر المصلحين، فإلى الله المشتكى.

4-أهمية تعرية الباطل وأهله، فمادام أن الحق مختلط بالباطل، وسبيل المجرمين لم يتميز عن سبيل المؤمنين، فإن الدين سيبقى مشوهًا عند الناس، وسيبقى التلبيس فيه قائمًا، (ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت