فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1113

قال في لسان العرب: »المغْلطَة والأغلوطة: ما يغالط به من المسائل والجمع: الأغاليط، وفي الحديث أنه -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الأغلوطات، قال الهروي: وأراد بها المسائل التي يغالط بها العلماء ليزلوا فيهيج بذلك شر وفتنة، وإنما نهي عنها لأنها غير نافعة في الدين ولا تكاد تكون إلا بما لا يقع، ومثله قول ابن مسعود - رضي الله عنه: (أنذرتكم صعاب المنطق) يريد المسائل الدقيقة الغامضة«.

وقد أخرج أبو داود - رحمه الله - في سننه عن معاوية - رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الأغلوطات (1) ، وروى كل من البخاري ومسلم حديث حذيفة المشهور في الفتن، وفيه قول حذيفة: »إني حدثته حديثًا ليس بالأغاليط « (2) قال في الشرح: الأغاليط جمع أغلوطة وهي المسائل التي يغلط فيها والأحاديث التي تذكر للتكذيب، ونقل الحافظ بن رجب - رحمه الله - في جامع العلوم والحكم عند شرحه للحديث التاسع من أحاديث الأربعين النووية قوله: وقال الحسن البصري: » شرار عباد الله الذين يتبعون شرار المسائل يعمون بها عباد الله « وقال الأوزاعي: » إن الله إذا أراد أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط، فلقد رأيتهم أقل الناس علمًا«.

والحاصل مما ذكر أن المغاليط هي التي يثيرها المغالطون من صعاب المسائل أو المسائل التي لم تقع، وذلك ليغالطوا بها العلماء ليزلوا فيعمون بها العباد ويهيج من ذلك شر وفتنة وتلبيس على الناس، نسأل الله السلامة..

وللحديث بقية إن شاء الله.

الهوامش:

(1) أبو داود. كتاب العلم ح/8.

(2) البخاري. كتاب المواقيت ح/4، مسلم. كتاب الإيمان.

(( ولا تلبسوا الحق بالباطل.. ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت