فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1113

إن الصدق في جميع الأحوال باطنها وظاهرها يورث الطمأنينة والسكينة في القلب ، وينفي عنه التردد والريبة والاضطراب التي لا توجد إلا في حالات الشك وضعف الصدق أو عدمه ، يقول صلى الله عليه وسلم: »دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة« (5) .

2-الزهد في الدنيا والتأهب للقاء الله عز وجل:

ومن علامة طمأنينة القلب النابعة من الصدق انشراحه وزهده في الدنيا والتأهب للآخرة ، قال تعالى: (( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاْ كأنما يصعد في السماء ) ) [الأنعام:125] ، لما نزلت هذه الآية سئل الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن شرح الصدر فقال: »نور يقذفه الله في قلب المؤمن فينشرح له وينفسح«،قيل فهل لذلك أمارة؟ قال: نعم، الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور،والاستعداد للموت قبل نزول الموت« (6) .

فالصادق مع الله عز وجل لا تراه إلا متأهبًا للقاء ربه ، مستعدًا لذلك بالأعمال الصالحة ، والقيام بأوامر الله عز وجل والانتهاء عن نواهيه ، يريد بذلك وجه الله عز وجل متبعًا في ذلك رسوله صلى الله عليه وسلم .

3-سلامة القلب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت