فهرس الكتاب
إن من علامات الصدق لدى المسلم إذعانه للحق وقبوله من أي أحد كان فالصادق لا تراه إلا باحثًا عن الحق الذي يتعبد به لربه عز وجل ويقربه إلى مولاه ، وإذا بان له الدليل ولا ح له الحق فرح به ووجد فيه بغيته ، ولا يرده إبدًا سواء أكان قائله صغيرًا أو كبيرًا، أكان عدوًا أو صديقًا ، وإذا وجدت هذه الصفة الكريمة عند المسلم ، وصارت من عاداته وأخلاقه فإنها تنفي كثيرًا من الصفات الذميمة مثل الكبر والاستعلاء والتعصب للآراء والتحزب للأشخاص والهيئات ، كما أنها تورث المحبة والألفة بين أهل العلم والدين ، وتورث الاجتماع والائتلاف وتنفي الفرقة والاختلاف ، كما أن قبول الحق والتمسك به يقتضي القول به والدعوة إليه دون لبس أو تردد ، فالصادق لا تراه إلا صادعًا بالحق لا يخاف في الله لومة لائم ، ولا يجامل ولا يداهن.
هذه بعض صفات الصادقين.. والله نسأل أن يجعلنا من الصادقين قولًا وفعلًا.. والله المستعان.
هوامش:
(1) إحياء علوم الدين 4/533.
(2) البخاري 9/171.
(3) صحيح مسلم ، المقدمة.
(4) متفق عليه.
(5) رواه أحمد 1/201 ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ح1/637.
(6) هذا الحديث قواه ابن كثير لتعدد طرقه 2/176.
(7) رواه الإمام أحمد ، ج2 9187.
(8) صفة الصفوة 3/61.
(9) رواه الإمام أحمد ، وأورده الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم 3921.
نشرت الحلقتان الأولى والثانية من هذه الدراسة في العددين (75) و (76) من هذه المجلة، ولظروف فنية تأجلت هذه الحلقة الأخيرة حيث يضع الكاتب بين يدي القارئ هذه الهموم والأشجان في صورة رسائل إلى من يهمه الأمر.
-البيان -
الرسالة الأولى إلى علماء الأمة وطلاب العلم فيها:
أوصي نفسي وإياكم بما أوصى به ربنا عز وجل عباده المؤمنين (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا وكونوا مع الصادقين ) ) [التوبة: 119] .