فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1113

3-الهوى، وحين يستحكم بصاحبه يريه الحق باطلًا، والباطل حقًّا، والمعروف منكرًا، والمنكر معروفًا.

4-لبس الحق بالباطل وكتمان الحق، ولهذا: أخذ الله المواثيق على الذين آتاهم العلم (( وَإذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ ) ) [آل عمران: 187] ، وتوعد الذين يكتمون العلم فقال: (( إنَّ الَذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أََنزَلْنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ ) ) [البقرة: 159] ولم يقبل (تبارك وتعالى) توبة هؤلاء إلا بشرط البيان، فقال: (( إلاَّ الَذِينَ تَابُوا وَأََصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أََتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأََنَا التُّوَّابُ الرَّحِيم ) ) [البقرة: 160] .

5-التوصل بالعلم للأغراض والمكاسب الشخصية، ولهذا توعد الله (تبارك وتعالى) أمثال هؤلاء الذين يشترون بآيات الله ثمنًا قليلًا (( إنَّ الَذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أََنزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًًا أُوْلَئِكَ مَا يًَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إلاَّ النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أََلِيمٌ(174) أُوْلَئِكَ الَذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أََصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ )) [البقرة: 174، 175] .

ولله در الجرجاني (رحمه الله) حين قال:

يقولون لي فيك انقباض وإنما رأوا رجلًا عن موقف الذل أحجما

أرى النّاسَ من داناهم هان عندهم ومن أكرمته عزة النفس أكرما

ولم أقض حق العلم إن كان كلما بدا طمع صيرته لي سُلّما

إذا قيل هذا مورد قلت قد أرى ولكن نفس الحر تحتمل لضخما

ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي لأخدم من لا قيت لكن لأخدما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت