فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1113

أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة إذًا فاتباع الجهل قد كان أحزما

ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لعظما

ولكن أهانوه فهان ودنسوا محياه بالأطماع حتى تجهما

وليس المقصود هنا تعداد الآفات التي يمكن أن يقع فيها طالب العلم، فهذه أمثلة تدل على ما سواها، ونماذج تذكر بأخواتها، فما السبيل لتجاوز هذه الآفات؟ وما الطريق لاجتنابها؟ وهل نحن نعلِّم طالب العلم ما يكون له وسيلة لتجاوزها؟ أم أننا نعنى بإعطائه الأداة، ونهمل بناء النفس التي تحمله؟.

ثالثًا: صفات أهل العلم في القرآن:

إن التعلم يهدف إلى الرقي بالمرء إلى منازل أهل العلم، فما صفاتهم في كتاب الله (عز وجل) ؟:

أ- هم يسجدون لله ويخشعون ويبكون حين يسمعون آياته (( قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إنَّ الَذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ إذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا(107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا )) [الإسراء: 107- 109] إنه ليس هديًا خاصًّا بهذه الأمة؛ بل هو سنة فيمن كان قبلنا.

وقال عبد الأعلى التيمي: (من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أن لا يكون أوتي علمًا ينفعه، لأن الله(تعالى) نعت العلماء، ثم قرأ القرآن (( إنَّ الَذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ إذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا(107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ... )) [الإسراء:107ـ109] (7) .

ب- والعلماء هم أهل الخشية لله (سبحانه وتعالى) (( إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ) ) [فاطر: 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت