فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1113

والشكر صفة من صفات الله (عز وجل) : فقبل أن يُشَرف الحق (سبحانه وتعالى) عباده بدعوتهم إلى التخلق بالشكر أخبرهم أنه في حقه صفة من صفات كماله، فمن أسمائه الحسنى: (الشّكُور) ، لا يبخس العبادَ أعمالهم، ولا يظلمهم حقهم، بل يجزي بالحسنة أضعافها، ويجزي بالسيئة مثلها وقد يعفو ويغفر، يثني على عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويضاعف أجرهم وثوابهم، قال (عز وجل) : (( مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ) ) [النساء: 147] .

وقال (سبحانه) : (( إن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ) ) [التغابن: 17] ، ويوم القيامة: يرى الناس من هذه الصفة الإلهية ما لم يروه في الدنيا، وعند ذلك يقول المؤمنون ما قال الله عنهم في كتابه: (( وَقَالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ) ) [ فاطر: 34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت