فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1113

8-كثرة المخالطة بحيث تُقصد لذاتها ولمجرد المؤانسة، فتصرف عن المقصود، وتضيع الوقت، وتؤثر في القلب. ومع كثرة المخالطة تكثر الزلاّت والعثرات، وتزول الكلفة، ويتولد من التزين والبطالة الضيق عن العفو فيكثر العقاب والتأنيب واللوم والمحاسبة، وحينئذٍ اقرأ على الأخوة السلام؛ لأن الأخوة النافعة هي التي تُذكّر بالآخرة، وتعين على البر والتقوى، فإن غاب هذا القصد، حل مكانه التزين والبطالة. كما ذكر ابن القيم - رحمه الله - في كتاب الفوائد (43) .

9-ضعف الاحتكام إلى شرع الله، والإعراض عن الضوابط الشرعية التي تحكم علاقات الناس.

10-الطمع في الدنيا، وفيما في أيدي الناس؛. ففي الحديث: (ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس) (44) . ومن تمام أخوة الصادقين أنهم (( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ) ) [الحشر: 9] . ولذا قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) (45) .

11-التفريط في الطاعات، وعمل المخالفات. قال النبي: (ما تواد اثنان في الله فيفرق بينهما إلا بذنب يُحْدثهُ أحدهما) (46) .

12-برود العاطفة، وضعف الحنين والشوق، فتفتقد الأخوة وقودها الذي يخفف عن النفس القيام بحقوقها؛ فإن المحبة الصادقة والعاطفة الجياشة تحمل الأخ على الدعاء لأخيه، والقيام بحقوقه، والإحساس بقيمته وخطورة فقده. وفي الحديث: (ما تحابّ رجلان في الله إلا كان أفضلهما أشدهما حبًا لصاحبه) (47) .

13-التحفظ والتكلف والإثقال على الصاحب، ومراقبته في قيامه بحقوق الأخوة نحوك، قال ابن تيمية: (العارف لا يرى له على أحد حقًا، ولا يشهد له على غيره فضلًا، ولذلك لا يعاقب ولا يطالب) (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت