4-أن يزاد على عشر ضربات إذا كان الصبي يطيق ذلك أو كان سيئ التربية غليظ الخلق. (وربما كان من صبيان المعلم من يناهز الاحتلام ويكون سيئ الرعية، غليظ الخلق، لا يروعه وقوع عشر ضربات عليه ويرى للزيادة عليه مكانًا، وفيه محتمل مأمون، فلا بأس ـ إن شاء الله ـ من الزيادة على العشر ضربات) (26) .
5-أن يقوم المعلم بضرب الصبيان بنفسه: (ولْيتولّ أدبهم بنفسه؛ فقد أحب سحنون ألا يُولي أحدًا من الصبيان الضرب) (27) .
6-أن يوقع المعلم الضرب على الرّجْلين دون الوجه والرأس: (وليتجنب أن يضرب رأس الصبي أو وجهه؛ فإن سحنون قال فيه: لا يجوز له أن يضربه، وضرر الضرب فيهما بيّن، قد يوهن الدماغ، أو تطرف العين أو يؤثر أثرًا قبيحًا، فلْيُجتنبا؛ فالضرب على الرّجْلين آمن وأحمل للألم في سلامة) (28) .
7-أن يكون الضرب بحيث لا يتعدى الألم إلى التأثير المشنع أو الوهن المضر: (وصِفَة الضرب: هو ما يؤلم ولا يتعدى الألم إلى التأثير المشنع، أو الوهن المضر) (29) .
8-أن تكون الدّرّة التي يضرب بها المعلم الصبيّ رطبة مأمونة لئلا تؤثر أثرًا سيئًا.
9-ألاّ يكون الضرب انتقامًا من الصبي وإنما يكون لعلاجه وتأديبه: (ينبغي لمعلم الأطفال أن يراعي منهم حتى يخلص أدبهم لمنافعهم، وليس لمعلمهم في ذلك شفاء من غضبه، ولا شيء يريح قلبه من غيظه؛ فإن ذلك إن أصابه فإنما ضَرَبَ أولاد المسلمين لراحة نفسه، وهذا ليس من العدل) (30) .
ومن استعراض هذه الأساليب ومفاضلة التربويين المسلمين بينها يتبين لنا مدى حرصهم على الرفق بالصبيان عند تعليمهم وتأديبهم ومدى تضييقهم على مسلك العقاب في التربية.