والطبقات لم تكن لصالح مجموعة على حساب مجموعة أخرى، إلى درجة أن الصراع الطبقي الذي لا تخلو آثاره، ولا ينجو من ضغوطه قرار؛ فإن مفعوله وتدخله في توجيهه الخطة الإصلاحية التربوية التي عمل بها في مرحلة ما بعد الحربين العالميتين كان ضئيلًا؛ ففي بريطانيا البلد الرأسمالي الذي يعيش صراعًا طبقيًا رهيبًا حيث لم يحدث مرة في التاريخ البريطاني العريق أن خرجت السياسة التربوية عن قبضة الطبقة الأرسقراطية، مع ذلك يعترف رجالها بعد الحرب العالمية الثانية بفضل جميع الإنجليز على اختلاف طبقاتهم على ما أحرزته بريطانيا من النصر، ويقولون في مسودة إصلاح التعليم 1944م: «إن مصير الأمة البريطانية مرتبط برجالها كل رجالها دون استثناء أو تمييز» .
` شروط عملية الإصلاح التربوي:
نستنتج من ذلك أن العملية الإصلاحية التربوية معقدة لا يجوز تركها للمصادفة والمخاطرة والارتجال، ولكي تنجو من الأخطار ومن الوقوع في الهوى والأغراض الشخصية فإنه لا بد أن تكون العملية الإصلاحية علمية في منهجها ودقتها وموضوعيتها، وهذا ما يجعل الأمانة العلمية جِدَّ صعبة ومعقدة، وحتى يكون العلماء في مستوى المسؤولية العظمى يطلب أن تكون العملية الإصلاحية على الأسس التالية:
أ ـ الأسس المنهجية. ب ـ الأسس الشرعية.
ج ـ الأسس الغائبة.
` العملية الإصلاحية عملية منهجية: