فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1113

وانطلاقًا من تلك الأمور وغيرها أرسلت البعثات العلمية إلى فرنسا عام 1826م، وكان ممن رافق البعثات الأولى إمامًا ومرشدًا لها الشيخ الأزهري رفاعة الطهطاوي، وبدلًا من أن يكون عامل وقاية للبعثة من التأثر بالأفكار الفرنسية تأثر هو بها، ولما عاد إلى مصر ألَّف عدة كتب، منها: «أنوار توفيق الجليل في أخبار مصر وتوثيق بني اسماعيل» يدعو فيه إلى العامية، ومما قال فيه: «نعم! إن اللغة المتداولة المسماة باللغة الدارجة التي يقع بها التفاهم في المعاملات السائرة لا مانع أن تكون لها قواعد قريبة المأخذ تضبطها ليعرفها أهل الإقليم حيث نفعها بالنسبة إليهم عميم، وتصنف فيها كتب المنافع العمومية والمصالح البلدية» .

وبعد ذلك أُلفت كتب كثيرة في مصر وغيرها تدعو إلى العامية، وتقعّد لها، وتهاجم الفصحى، ومن تلك الكتب: (قواعد اللغة العامية في مصر: ولهلم سبيتا) و (اللهجة العامية في مصر: كارل فورلرس) و (قواعد اللهجة اللبنانية السورية: رافائيل نخلة) و (في متلو هلكتاب: مارون غصن) و (معجم الألفاظ العامية في اللهجة اللبنانية: أنيس فريجة) .

وتكاثر دعاة العامية، وأغلبهم من النصارى: عيسى إسكندر المعلوف، ولويس عوض، وسعيد عقل، وسلامة موسى.

واللغة العربية من أهم أدوات فهم القرآن، فإذا ما اضعِفت أو هُمِّشت لم يعد يُفهم القرآن على وجهه الصحيح، ونجحوا في ذلك، فلم يعُد المسلم يفهم القرآن، ومن ثم ما عاد يتدبره ويطبقه؛ وبذلك تحقق في المسلمين قوله ـ تعالى ـ: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24] .

2 ـ حب الدنيا واتباع الشهوات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت