فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1113

8 ـ الإعراض عن الجاهلين؛ كما قال ـ تعالى ـ: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] وقال: {وَإذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا} [الفرقان: 63] وقال: {وَإذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ} [القصص: 55] .

فمن الناس من تجد في طبعه نزَقًا، وفي لسانه رهقًا، يغمز فيه ويلمز دون جريرة في الملموز، وإنما هو طيش الحلم، وسفه العقل.

وإن شفاء مثل هذا الداء يسيرٌ على من يسره الله عليه، بأن يكون من أوذي رحب الصدر، وقور النفس، رصينًا، رزينًا، لا يستخفه سفه، ولا يستثيره غضب، طودًا لا تقلقله العواصف.

وما أجمل ما فعل الخليفة الراشد، عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ لما دخل عليه عيينة بن حصن، فقال: «هِي! يا ابن الخطاب! فوَ الله ما تعطينا الجزْل، ولا تحكم فينا بالعدل. فغضب عمر ـ رضي الله عنه ـ حتى هَمَّ أن يوقع به، فقال له الحر بن قيس: يا أمير المؤمنين! إن الله ـ تعالى ـ قال لنبيه -صلى الله عليه وسلم -: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها، وكان وقَّافًا عند كتاب الله ـ تعالى ـ» أخرجه البخاري (7) .

9 ـ العفو عن أخطاء الناس، ومقابلتها بالإحسان؛ امتثالًا لقوله تعالى: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ } [فصلت: 34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت