فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1113

ماذا جرَّت الصوفية ـ مثلًا ـ على بلاد المسلمين لما ضلت في الاعتقاد، وصنعت لأتباعها إيمانًا مشوهًا مشوشًا لا يصنع العز في النفوس، بل يرسِّخ فيها الذل والهوان كما يصف صنيعهم محمد الغزالي رحمه الله بقوله: (تمارين على الذل) ، ومما قاله أيضًا: (إن الدجالين من رجال الطرق الصوفية كانوا يربون أتباعهم على التواضع بشتى الطرق المهينة؛ فإذا رأوا أنفة من مسلك أحدهم، أو دلائل عزة وترفع، جعلوا عليه مهمة حمل أحذية الجماعة، والمحافظة عليها، حتى تنكسر نفسه، وينخفض رأسه، وبذلك يكون مرشحًا لعبادة الله كما يحب! ولم يَدْرِ المغفلون أنهم يرشحونه أيضًا ليكون عبدًا للناس جميعًا، وأن مثل هذا الكائن الممسوخ هو أمل المستعمرين الذين يقيمون وجودهم على إذلال الأمم وقتل الشعور بالكرامة في نفوس بنيها) (3) .

وصدق (توينبي) وهو كذوب حيث يقول: «لقد ظللنا نُخرج المسلم التركي حتى يتخلى عن إسلامه ويقلدنا؛ فلما فعل ذلك احتقرناه؛ لأنه لم يعد عنده ما يعطيه» اهـ.

أما حين يرجع المؤمن إلى دينه ويتمسك بثوابته فإنه سيجد في كتاب ربه ما يغنيه، وفي سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ما يرويه، وفي عقيدته ما يكفيه، ولن يكون بحاجة إلى مخلفات الحضارة الغربية. ورحم الله محمد إقبال حين قال: إن بريق المدنية الغربية لم يُغْشِ بصري؛ لأني اكتحلت بإثمد المدينة النبوية.

2 ـ تحقيق تقوى الله ـ تعالى ـ بلزوم الطاعة واجتناب المعصية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت