فهرس الكتاب

الصفحة 4116 من 8426

نكاح العبد وطلاقه من الجامع من كتابٍ قديمٍ وكتابٍ جديدٍ، وكتاب التعريض

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"وَيَنْكِحُ الْعَبْدُ اثْنَتَيْنِ وَاحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِعُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنِ أَبِي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي الْعَبْدِ، وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ أَكْثَرَ مِنَ اثْنَتَيْنِ وَخَالَفَ مَالِكٌ فَيَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ أَرْبَعٍ كَالْحُرِّ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ مَعَهُ وَكَذَلِكَ الْمُدْبِرُ وَالْمُكَاتِبُ، وَمَنْ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ الرِّقِّ وَإِنْ قَلَّ ما لَمْ تَكْمُلْ فِيهِ الْحُرِّيَّةُ، وَسَوَاءً جَمَعَ بَيْنَ حُرَّتَيْنِ أَوْ أَمَتَيْنِ أَوْ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ تَقَدَّمَتِ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ أَوْ تَأَخَّرَتْ.

وَقَالَ أبو حنيفة: لَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ كَالْحُرِّ.

وَهَذَا خَطَأٌ؛ لِأَنَّ الْحُرَّ أَغْلَظُ حُكْمًا فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ لكماله ونقصهما مِنَ الْعَبْدِ الَّذِي قَدْ سَاوَى الْأَمَةَ فِي نَقْصِهَا، لِأَنَّ نِكَاحَ الْحُرِّ مَشْرُوطٌ بِخَوْفِ الْعَنَتِ وعدم الطول، فنكاح الْعَبْدِ غَيْرُ مَشْرُوطٍ بِخَوْفِ الْعَنَتِ، فَلَمْ يَكُنْ مشروطًا بعدم الطول.

قال الشافعي:"وقال عمر يطلق تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين والتي لا تحيض شهرين أو شهرًا ونصفًا وقال ابن عمر إذا طلق العبد امرأته اثنتين حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره وعدة الحرة ثلاث حيضٍ والأمة حيضتان وسأل نفيعٌ عثمان وزيدًا فقال طلقت امرأةً لي حرة تطليقتين فقالا حرمت عليك (قال الشافعي) وبهذا كله أقول".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ مِنَ الطَّلَاقِ إِلَّا اثْنَتَيْنِ فِي الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ، وَيَمَلِكُ الْحُرُّ ثَلَاثًا فِي الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ، فَيَكُونُ الطَّلَاقُ مُعْتَبَرًا بِالزَّوْجِ دُونَ الزَّوْجَةِ.

وَقَالَ أبو حنيفة: الطَّلَاقُ مُعْتَبَرٌ بِالزَّوْجَاتِ دُونَ الْأَزْوَاجِ فيملك زوج الحرة ثلاث طلقات حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا وَزَوْجُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَيْنِ حرًا كان أو عبدًا استدلالًا سنذكره من بعد مستوفًا لقول الله تعالى: إذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) الطلاق: 1) فَجُعِلَ الطَّلَاقُ مُعْتَبَرًا بِالْعِدَّةِ ثُمَّ كَانَتِ الْعِدَّةُ مُعْتَبَرَةً بِالنِّسَاءِ دُونَ الْأَزْوَاجِ، فَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ.

وَلِمَا رَوَى عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"طلاق الأمة اثنتان وحيضتها اثْنَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ"فَجَعَلَ الطَّلَاقَ وَالْعِدَّةَ مُعْتَبَرًا بالمطلقة والمعتدة؛ ولأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت