فهرس الكتاب

الصفحة 4874 من 8426

فهو مول في الحكم (وقال في القديم) لو قال والله لا أطؤك أو لا أمسك أو لا أجامعك فهذا كله باب واحد كلما كان للجماع اسم كني به عن نفس الجماع فهو واحد وهو مول في الحكم قلنا ما لم ينوه في لا أمسك في الحكم في القديم ونواه فهي الجديد وأجمع قوله فيهما بحلفه لا أجامعك أنه مول وإن احتمل أجامعك ببدني وهذا أشبه بمعاني العلم والله أعلم (قَالَ الشَّافِعِيُّ) رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَوْ قَالَ وَاللَّهِ لا أباشرك أو لا أباضعك أو لا أمسك أو ما أشبه هذا فإن أراد جماعًا فهو مول وإن لم يرده فغير مول في الحكم) .

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَجُمْلَةُ الْأَلْفَاظِ الَّتِي يَسْتَعْلِمُهَا فِي الْإِيلَاءِ تَنْقَسِمُ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ:

أَحَدُهَا: مَا كَانَ صريحًا في الظاهر والباطن.

وَالثَّانِي: مَا كَانَ صَرِيحًا فِي الظَّاهِرِ كِنَايَةً فِي الْبَاطِنِ.

وَالثَّالِثُ: مَا كَانَ كِنَايَةً فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ.

وَالرَّابِعُ: مَا كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ.

وَالْخَامِسُ: مَا لَمْ يَكُنْ صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً.

فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ فَهُوَ وَاللَّهِ لَا أَنِيكُكِ أولا أدخل ذكري في فرجك أولا أُغَيِّبُهُ فِيهِ أَوْ لَا أَفْتَضُّكِ بِذَكَرِي وَهِيَ بِكْرٌ فَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْإِيلَاءِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا به موليًا أرد بِهِ الْإِيلَاءَ أَمْ لَمْ يُرِدْ، فَيَكُونُ مُولِيًا فِي الْأَحْوَالِ الثَّلَاثِ إِذَا أَرَادَ بِهِ الْإِيلَاءَ وَإِذَا أَطْلَقَ وَإِذَا لَمْ يُرِدْ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ فِي الْبِكْرِ: لَا أَفْتَضُّكِ وَلَمْ يَقُلْ بِذَكَرِي فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ جَعَلَهُ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ صَرِيحًا فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ جَعَلَهُ مِنَ الْقَسَمِ الثَّانِي لِاحْتِمَالِهِ أَنْ لا يقتضها بِيَدِهِ.

وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي الظَّاهِرِ كِنَايَةً فِي الْبَاطِنِ فَهُوَ قَوْلُهُ: وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ وَلَا جَامَعْتُكِ فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الظَّاهِرِ اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ فِي هَذَا اللَّفْظِ فَيَجْعَلُهُ بِهِ مُولِيًا فِي الْحُكْمِ وَكِنَايَةٌ فِي الْبَاطِنِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ لَا أَطَؤُكِ بِقَدَمِي وَلَا أُجَامِعُكِ أَيْ لَا أجْتَمِعُ مَعَكِ فيدين فِيهِ إِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْإِيلَاءَ فَيَصِيرُ بذلك موليًا في حالتين: إذا أردا بِهِ الْإِيلَاءَ، وَإِذَا أَطْلَقَ، وَلَا يَكُونُ مُولِيًا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ إِذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ الْإِيلَاءَ، فَإِنْ قَالَ وَاللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ بِذَكَرِي وَلَا جَامَعْتُكِ بِفَرْجِي فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ جعله من القسم الأول صريحًا في الظهر وَالْبَاطِنِ لِخُرُوجِهِ بِذِكْرِ الْفَرْجِ عَنْ حَالِ الِاحْتِمَالِ.

وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ جَعَلَهُ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ صَرِيحًا فِي الظَّاهِرِ دُونَ الْبَاطِنِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ ذِكْرُ الْفَرْجِ مَنْ حَدِّ الِاحْتِمَالِ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ لَا أَطَؤُكِ بِفَرْجِي وَلَا أُجَامِعُكِ بِذَكَرِي دُونَ الْفَرْجِ فَلِذَلِكَ صَارَ صَرِيحًا فِي الظَّاهِرِ كِنَايَةً في الباطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت