فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 144

قوله: (قال الله تعالى: «يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِي الأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» كانت العرب في جاهليتها إذا أصابهم شدة أو بلاء أو نكبة قالوا: يا خيبة الدهر، فيسندون تلك الأفعال إلى الدهر ويسبونه، وإنما فاعلها هو الله تعالى فكأنهم إنما سبوا الله عز وجل لأنه فاعل ذلك في الحقيقة.

قوله: (وفي رواية: «لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر» .) أي: هو المدبر له، يعني: أن ما يجري فيه من خير أو شر فبإرادة الله وتدبيره بعلم منه وحكمة لا يشاركه في ذلك غيره، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن سبحانه وتعالى.

45 -باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه

في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {إن أخنع اسم عند الله: رجل تسمى ملك الأملاك، لا مالك إلا الله} .

قال سفيان: مثل {شاهان شاه} .

وفي رواية: {أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه} . قوله {أخنع} يعني أوضع.

قوله: (باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه) ذكر المصنف رحمه الله هذه الترجمة إشارة إلى النهي عن التسمِّي بقاضي القضاة قياسًا على ملك الأملاك لكونه يُشبهُهُ في المعنى فيُنهى عنه.

قوله: ( «إن أخنع إثم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك» لا مالك إلا الله، قال سفيان: مثل شاهان شاه) أي: لأنه عند العجم عبارة عن ملك الأملاك.

وفيه: التحذير من التعاظم، فمن تكبر وضعه الله، ومن تواضع رفعه الله.

46 -باب احترام أسماء الله تعالى وتغيير الاسم لأجل ذلك

عن أبي شريح: أنه كان يكنى أبا الحكم؛ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله هو ... الحكم، وإليه الحكم» فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين فقال: «ما أحسن هذا فما لك من الولد» ؟ قلت: شريح، ومسلم، وعبد الله. قال: «فمن أكبرهم» ؟ قلت: شريح، قال: ... «فأنت أبو شريح» ، رواه أبو داود وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت