فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 144

{يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ} أي: ما بقي لنا من النصر والغلبة شيء.

{قُلْ} يا محمد: {إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} النصر، والظفر، والقضاء، والقدر.

{يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم} من النفاق.

{مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا} أي: يقول بعض المنافقين لبعض، لو كان لنا عقول لم نخرج مع محمد إلى قتال أهل مكة، ولم يقتل رؤساؤنا.

{قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ} ليمتحنكم، ويظهر سرائركم من الإخلاص وعدمه.

{وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ} يكشفه ويميزه.

{وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} بما في القلوب من خير وشر.

قوله: (وقوله تعالى: {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} ) الآية، وأولها: {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ} يظنون أن لن ينصر الموحدين.

{عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} أي: عليهم خاصة ما يظنون بالمؤمنين.

{وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} .

قوله: (قال ابن القيم: في الآية الأولى ... ) كلام ابن القيم المذكور ملخص من كلامه على ما تضمنته وقعة أحد. والله أعلم.

59 -باب ما جاء في منكري القدر

وقال ابن عمر: والذي نفس ابن عمر بيده، لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبًا، ثم أنفقه في سبيل الله ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر. ثم استدل بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: ... «الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» . رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت