فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 144

«ولكن الله يذهبه بالتوكل» أي: لكن لما توكلنا على الله في جلب النفع ودفع الضر أذهبه الله عنا، وفي بعض الآثار: «ثلاث لا يسلم منهن أحد الطيرة والظن والحسد. فإذا تطيرت فلا ترجع وإذا حسدت فلا تبغ وإذا ظننت فلا تحقِّق» .

قوله: «من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك» . قالوا: فما كفارة ذلك قال: «أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك» .

وفيه: دليل على أنه إذا قال ذلك وتوكل على الله ومضى لم يضره ما وقع في قلبه.

قوله: «إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك» هذا حد الطيرة المنهي عنها.

وعن عكرمة قال: كنا جلوسًا عند ابن عباس فمر طائر يصيح فقال رجل من القوم: خير خير. فقال ابن عباس: لا خير ولا شر.

28 -باب ما جاء في التنجيم

قال البخاري في (صحيحه) : قال قتادة: خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة للسماء ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدى بها. فمن تأول فيها غير ذلك اخطأ، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به. انتهى.

وكره قتادة تعلم منازل القمر، ولم يرخص ابن عيينة فيه، ذكره حرب عنهما، ورخص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق.

وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر» . رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.

قوله: (باب ما جاء في التنجيم) قال شيخ الإسلام: هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية.

قوله: (قال قتادة: خلق الله هذه النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجومًا للشياطين) كما قال تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ} [الملك: 5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت