فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 144

قال الشوكاني: والأرجح ما قاله الشافعي؛ لأن الساحر إنما يُقتل لكفره. قال: والحق قبول التوبة، فيقال للمرتد: إن رجعت إلى الإسلام وإلا قتلناك وللساحر والكاهن والساب لله أو لرسوله أو للإسلام أو للكتاب أو للسنة وللطاعن في الدين والزنديق قد كفرت بعد إسلامك، فإن رجعت إلى الإسلام وإلا قتلناك، فهذه هي الاستتابة. انتهى.

24 -باب بيان شيء من أنواع السحر

قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف عن حيان بن العلاء، حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت» .

قال عوف: العيافة: زجر الطير، والطرق: الخط يخط بالأرض والجبت، قال: الحسن: رنة الشيطان. إسناده جيد ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه، المسند منه.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من اقتبس شعبة من النجوم، فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد» . [رواه أبو داود] وإسناده صحيح.

وللنسائي من حديث أبي هريرة: «من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئًا وكل إليه» .

وعن ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا هل أنبئكم ما العضة؟ هي النميمة، القالة بين الناس» . [رواه مسلم] . ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن من البيان لسحرًا» .

قوله: «باب بيان شيء من أنواع السحر» أي: كالعيافة والطرق والطيرة وعلم النجوم والنفث في العقد والنميمة والبلاغة.

قوله: «إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت» . قال عوف: (العيافة: زجر الطير) أي: التفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها.

(والطرق: الخط يخط بالأرض) ومنه: الضرب بالحصى.

وأما الطيرة: فهي التشاؤم بالطير ونحوها، وسيأتي الكلام عليها قريبًا إن شاء الله تعالى.

قوله: «من الجبت» أي: من السحر.

قوله: (والجبت قال الحسن: رنة الشيطان) أي: صوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت