قوله: «ثم ادعهم إلى الإسلام» أي: الذي هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
قوله: «وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه» . وهو كما في الحديث الآخر: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» . وفي الحديث الآخر: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى» . قال الإمام مالك في (الموطأ) : الأمر عندنا فيمن منع فريضة من فرائض الله تعالى فلم يستطع المسلمون أخذها منه كان حقًا عليهم جهاده.
قوله: «فو الله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمْر النَّعَم» . أي: خير لك من الإبل الحمر وهي من أنفس أموال العرب.
وتشبيه أمور الآخرة بأمور الدنيا إنما هو للتقريب إلى الأفهام وإلا فموضع قدم في الجنة خير من الدنيا وما فيها، قال الله تعالى: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت: 64] .
وقول الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ ... أَقْرَبُ} الآية [الإسراء: 57] .وقوله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} الآية [الزخرف: 26، 27] . وقوله: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ} الآية [التوبة:31] . وقوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ} الآية [البقرة: 165] .