قوله: (وقوله تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأَرْضِ} ) أي: سكانها يهلك قرنًا وينشأ آخر. {أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ} يفعل ذلك {قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} .
قوله: (كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - منافق يؤذي المؤمنين) قيل إنه: عبد الله بن أبيّ، (فقال بعضهم) : أي: بعض الصحابة قيل هو: أبو بكر رضي الله عنه: (قوموا بنا نستغيث برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا المنافق) ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - يقدر على كف أذاه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله» . كره - صلى الله عليه وسلم - أن يستعمل هذا اللفظ في حقه، وإن كان مما يقدر عليه في حياته [حماية] لجناب التوحيد وسدًا لذرائع الشرك وأدبًا وتواضعًا لربه عز وجل.
14 -باب قول الله تعالى: {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ *وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا} الآية. وقوله: وَالَّذِينَ تَدْعُونَ
مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ الآية [فاطر: 13]
وفي (الصحيح) عن أنس قال: شُجَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وكسرت رباعيته، فقال: «كيف يفلح قوم شَجُّوا نبيهم» ؟ فنزلت: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ ... شَيْءٌ} [آل عمران: 128] .