فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 144

وقد أطلنا في هذه الموضع لحاجة الناس إلى ذلك.

قوله: «ولا يتطيرون» . أي: لا يتشاءمون بالطير ونحوها، وسيأتي بيان ذلك في باب ما جاء في التطير إن شاء الله تعالى.

قوله: «وعلى ربهم يتوكلون» . هذا هو الجامع لترك ذلك، وأما مباشرة الأسباب والتدواي على وجه لا كراهة فيه فغير قادح في التوكل، لما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه، وجهله من جهله» .

قوله: (فقام عُكَّاشة بن محصن فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: «أنت منهم» . وفي رواية للبخاري فقال: «اللهم اجعله منهم» . ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم فقال: «سبقك بها عكاشة» .

وفيه: استعمال المعاريض، وحسن خلقه - صلى الله عليه وسلم - لم يقل: أنت منهم ولا لستَ منهم.

3 -باب الخوف من الشرك

وقول الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} [النساء: 48] . وقال الخليل عليه السلام: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ} [إبراهيم: 35] .

وفي حديث: «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» ، فسئل عنه فقال: «الرياء» . وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار» . [رواه البخاري] . ولمسلم عن جابر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار» .

قوله: (باب الخوف من الشرك) أي: الأكبر والأصغر.

قوله: (وقول الله تعالى {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} أي: لا يغفر لعبدٍ لقيه مشركًا ويغفر ما دون الشرك من الذنوب لمن يشاء تفضلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت