فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 144

قوله: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له» . أي: علَّقها متعلقًا بها قلبه، في طلب خير أو دفع شر.

قال أبو السعادات: (التمائم جمع تميمة، وهي خرزاتٌ كانت العربُ تعلّقها على أولادهم، يتقون بها العين في زعمهم، فأبطله الإسلام) .

وقوله: «فلا أتم الله له» . دعاء عليه أي: لا أتم الله ما أراده.

وقوله: «فلا ودع الله له» . أي: لا تركه في دعة وسكون.

قوله: وفي رواية: «من تعلق تميمة فقد أشرك» . هذا حديث آخر رواه الإمام أحمد أيضًا عن عقبة بن عامر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد. فقالوا: يا رسول الله بايعت تسعة وأمسكت عن هذا فقال: «إن عليه تميمة» . فأدخل يده فقطعها فبايعه.

وقال: «من تعلق تميمة فقد أشرك» . قال أبو السعادات: إنما جعلها شركًا لأنهم أرادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم، وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه.

قوله: (ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلًا في يده خيط من الحمى) أي: عن الحمى، وكان الجهال يعلقون التمائم والخيوط ونحوها لدفع الحمى.

قوله: (فقطعه وتلا قوله: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} ) .

فيه: صحة الاستدلال على الشرك الأصغر بما أنزله الله في الشرك الأكبر لشمول الآية، ودخوله في مسمى الشرك. والله أعلم.

7 -باب ما جاء في الرقى والتمائم

في (الصحيح) عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، فأرسل رسولًا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» . [رواه أحمد وأبو داود] . وعن عبد الله بن عُكَيْم مرفوعًا: «من تعلق شيئًا وكل إليه» . [رواه أحمد والترمذي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت