فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 144

قوله: (وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قال: لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون حرم ماله ودمه» . قال المصنف: وهذا من أعظم ما يُبيِّن معنى لا إله إلا الله، فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصمًا للدم والمال، بل ولا معرفة معناها مع لفظها، بل ولا الإقرار بذلك، بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له. بل لا يحرمُ مالهُ ودمه حتى يُضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله. انتهى.

وقال الخطابي: على قوله - صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله» : معلوم أن المراد بهذا أهل عبادة الأوثان، دون أهل الكتاب؛ لأنهم يقولون: لا إله إلا الله. ثم يُقاتلون ولا يرفع عنهم السيف.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (كل طائفة ممتنعة عن التزام شرائع الإسلام الظاهرة يجب قتالهم حتى يلزموا شرائعه، وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه، كما قاتل أبو بكر والصحابةُ رضي الله عنهم مانعي الزكاة. وعلى هذا اتفق الفقهاء بعدهم) . انتهى ملخصًا.

قوله: «وحسابه على الله» . أي: هو الذي يتولى حسابه فإن كان صادقًا جازاه بجنات النعيم، وإن كان منافقًا عذبه العذاب الأليم. وأما في الدنيا فالحكم على الظاهر.

قوله: (وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الأبواب) أي: لأن ما بعدها فيه ما يبين التوحيد ويوضح معنى لا إله إلا الله.

وفيه أيضًا: بيان أشياء كثيرة من الشرك الأصغر والأكبر، وما يوصل إلى ذلك من اللغو والبدعة.

وفيه أيضًا: من أدلة التوحيد إثبات صفات الكمال لله عز وجل، وتنزيهه عما لا يليق بجلاله سبحانه وتعالى.

6 -باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه

وقول الله تعالى: {قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ} الآية [الزمر: 38] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت