قوله: «وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي» المراد بهؤلاء الكذابين من قامت له شوكة كمسيلمة، والأسود العنسي، وسجاح، والمختار وأمثالهم، وليس المراد من ادعى النبوة مطلقًا فإنهم كثيرون لكون غالبهم ينشأ ذلك منه عن جنون أو سوداء.
قوله: «ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى» قال ابن المبارك وغيره: الطائفة المنصورة هم أهل الحديث.
وقال النووي: يجوز أن تكون الطائفة جماعة متعددة، من أنواع المؤمنين ما بين شُجاع وبصير بالحرب، وفقيه ومحدث ومفسر، وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وزاهد وعابد. ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين في بلد واحد، بل يجوز اجتماعهم في قطر واحد وافتراقهم في أقطار الأرض فيجوز أن يجتمعوا في البلد الواحد، وأن يكونوا في بعض دون بعض منه، وتجوز إخلاءُ الأرض من بعضهم أولًا فأولًا، إلى أن لا يبقى إلا فرقة واحدة ببلد واحد، فإذا انقرضوا جاء أمر الله. انتهى. والله أعلم.
وقول الله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ} ... [البقرة: 102] . وقوله: {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} ... [النساء: 51] .
قال عمر: {الجبت} : السحر، {والطاغوت} : الشيطان. وقال جابر: الطواغيت: كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اجتنبوا السبع الموبقات» قالوا: يا رسول الله: وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» .
وعن جندب مرفوعًا: «حد الساحر ضربة بالسيف» . رواه الترمذي، وقال: الصحيح أنه موقوف.