وفي (صحيح البخاري) عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر بن الخطاب: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، قال: فقتلنا ثلاث سواحر.
وصح عن حفصة رضي الله عنها: أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها، فقتلت، وكذلك صح عن جندب. قال أحمد: عن ثلاثة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: (باب ما جاء في السحر) قال أبو محمد المقدسي: السحر: عزائم ورقي وعقد، تؤثر في القلوب والأبدان، فيُمرِض ويقتل، ويفرق بين المر وزوجه.
قوله: (وقول الله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ} ) أي: اختار السحر.
{مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ} أي: الجنة.
{مِنْ خَلاَقٍ} من نصيب.
قوله: (وقوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} ) قال عمر: الجبت: السحر، والطاغوت: الشيطان.
وقال جابر: (الطواغيت كُهَّانٌ كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد) هذا الأثر رواه ابن أبي حاتم عن وهب بن منبه قال: سألت جابر بن عبد الله عن الطواغيت التي كانوا يتحاكمون إليها، قال: إن في جُهينة واحدًا، وفي أسلم واحدًا، وفي هلال واحدًا، وفي كل حي واحدًا وهم كهان كانت تنزَّل عليهم الشياطين.
قوله: «اجتنبوا السبع الموبقات» أي: المهلكات.
قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: «الشرك بالله» هو أن يجعل لله ندًا يدعوه ويرجوه ويخافه كما يخاف الله، وبدأ به لأنه أعظم الذنوب، قال الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ ْ} [النساء: 48] ، وقال تعالى: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [المائدة: 72] .
قوله: «والسحر» هذا وجه مناسبة الحديث للترجمة.