فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 144

وقال محمد بن إسماعيل الصنعاني:(والمشاهد التي صارت أعظم الذريعة إلى الشرك والإلحاد، غالب من يعمرها الملوك والسلاطين. إما على قريب لهم، أو على من يحسنون الظن فيه من فاضل أو عالم.

ويزوره الناس الذين يعرفونه زيارة الأموات من دون توسل به ولا هتف باسمه، بل يدعون له ويستغفرون.

حتى ينقرض من يعرفه أو أكثرهم، فيأتي من بعدهم من يرى قبرًا قد شُيِّد عليه بالبناء، وسُرجت عليه الشموع، وفُرش بالفراش الفاخر. فيعتقد أن ذلك لنفع أو دفع ضر، وتأتيه السدنةُ يكذبون على الميت بأنه فعل وفعل، وأنزل بفلان الضر وبفلان النفع، حتى يغرسوا في جبلِّته كل باطل. والأمر ما ثبت في الأحاديث النبوية، من لعن من سرَّج القبور وكتب عليها وبنى عليها. وأحاديث ذلك واسعة معروفة؛ فإن ذلك في نفسه منهيٌّ عنه، ثم هو ذريعة إلى مفسدة عظيمة)انتهى. والله المستعان.

21 -باب ما جاء في حماية المصطفى - صلى الله عليه وسلم - جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك

وقول الله تعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» . رواه أبو داود بإسناد حسن، ورواته ثقات.

وعن علي بن الحسين: أنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيدخل فيها فيدعو، فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا عليّ فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم» . [رواه في المختارة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت