فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 144

{فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ} أي: لا يملكون شيئًا استقلالًا، ولا على سبيل الشركة.

{وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ} أي: عوين.

{وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} أن يشفع.

{حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ} أي: أزيل الفزع عنها.

{قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} له العلو والكبرياء سبحانه وتعالى. وهذه الآية تقطع عروق شجرة الشرك من القلب.

قوله: (قال أبو العباس) أي: شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى: (نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه، أو يكون عونًا لله، فلم يبقَ إلا الشفاعة، فبيَّنَ أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب ... إلى آخره) . وهذا تفسير لقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ} الآية. والله المستعان.

17 -باب قول الله تعالى:{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}الآية.

وفي (الصحيح) عن ابن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل، فقال له: «يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله» . فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فأعاد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأعادا فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لأستغفرن لك ما لم أنه عنك» . فأنزل الله عز وجل {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى} الآية [التوبة: 113] . وأنزل الله في أبي طالب: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص 56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت