{الْحَيُّ} الذي لا يموت أبدًا، {الْقَيُّومُ} دائم القيام بتدبير الخلق.
{لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ} فتور {وَلاَ نَوْمٌ} .
{لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} ملكًا وخلقًا.
{مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} بيان لعظمته وجلاله.
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} من أمور الدنيا والآخرة.
{وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء} أن يعلموا.
{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} أي: هو أعظم منها وأكبر، والعرش أكبر منه، والله أكبر من كل شيء.
{وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا} أي: لا يثقله ولا يكرثه.
{وَهُوَ الْعَلِيُّ} الرفيع فوق خلقه والمتعالي عن الأشباه والأنداد، {الْعَظِيمُ} الكبير الذي لا شيء أعظم منه.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (بين السماء الدنيا والتي تليها خمسائة عام، وبين كل سماء إلى سماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم) .
وفي الحديث الآخر: «ما السماوات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في تُرس» .
وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه: «ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض» .
قوله: (وقوله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ} أي: كثيرًا منهم مع علو رتبتهم لا تغني شفاعتهم شيئًا إلا من بعد أن يأذن الله في الشفاعة لمن يشاء ويرضى، فكيف ترجون شفاعة الأنداد الجماد عند الله؟
قوله: (وقوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ} أي: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: {ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم} أنهم آلهة من دون الله من الملائكة وغيرهم ليكشفوا عنكم ضركم ويعينوكم ويرزقوكم.
{لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} من خير وشر.