فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 144

قوله: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرًا) أي: وأوصاه بمن معه أن يفعل معهم خيرًا من الرفق والإحسان إليهم، وخفض الجناح لهم، وترك التعاظم عليهم.

قوله: «اغزوا بسم الله» أي: مستعينين بالله.

«قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا» الغدر: نقض العهد، والتمثيل: التشويه بالقتيل كقطع أنفه ونحو ذلك.

«وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال - شك من الراوي - فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم» أي: فإلى أيتهن أجابوك فاقبل منهم.

قوله: «ثم ادعهم إلى الإسلام» في رواية أبي داود: «وادعهم إلى الإسلام» .

قوله: «ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين» يعني المدينة، وكان في أول الأمر وجوب الهجرة إلى المدينة على كل من دخل في الإسلام.

قوله: «فإن هم أبوا فاسألهم الجزية» أي: إن أبى الكفار أن يسلموا.

قوله: «فإن أبوا» أي: عن الجزية.

«فاستعن بالله وقاتلهم» اتفق العلماء على قبول الجزية من اليهود والنصارى، واختلفوا في غيرهم.

قوله: «وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك» الذمة: العهد، ومعناه أنه خاف من نقض من لم يعرف حق الوفاء بالعهد فكأنه يقول: إن وقع نقض من معتد كان نقض عهد الخلق أهون من نقض عهد الله تعالى. والله أعلم.

قوله: «وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا» هذا النهي وكذا الذي قبله على التنزيه والاحتياط.

وفيه: حجة لمن يقول: ليس كل مجتهد مصيبًا، بل المصيب واحد، وهو الموافق لحكم الله تعالى في نفس الأمر. والله أعلم.

63 -باب ما جاء في الإقسام على الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت