فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 144

والرد على الخوارج الذين يكفرون المسلم بالذنوب، وعلى المعتزلة القائلين بالمنزلة بين المنزلتين، وهي الفسوق، ويقولون ليس بمؤمن ولا كافر ويخلد في النار. والصواب قول أهل السنة: أنه لا يسلب عنه اسم الإيمان ولا يعطاه على الإطلاق، بل يقال: هو مؤمن عاص أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، وعلى هذا يدل الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة. وقد قال الله {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا ... عَظِيمًا} [النساء 48] .

قال المصنف - رحمه الله: إذا جمعت بين حديث عبادة وبين حديث عتبان وما بعده يتبين لك معنى قول لا إله إلا الله وتنبين خطأ المغرورين.

وفيه أن الأنبياء يحتاجون للتنبيه على فضل لا إله إلا الله.

وفيه التنبيه لرجحانها بجميع المخلوقات مع أن كثيرًا ممن يقولها يخف ميزانه.

وفيه إثبات الصفات خلافًا للمعطلة.

وفيه أنك إذا عرفت حديث أنس عرفت أن قوله في حديث عتبان: «فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» أنه ترك الشرك، وليس قولها باللسان. انتهى. بالله التوفيق.

2 -باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب

وقول الله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ... الْمُشْرِكِينَ} [النحل:120] . وقال: {وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ} ... [المؤمنون:59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت