فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 144

قوله: (من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة) أي: كعتق رقبة لأنه أعتقه من رق الشيطان.

قوله: (كانوا) أي: أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن.

وقال عبد الله بن عمرو وغيره: يجوز تعليق التمائم التي من القرآن وأسماء الله وصفاته. وحملوا الحديث على التمائم التي فيها شرك. والله أعلم.

8 -باب من تبرك بشجرة أو حجر ونحوهما

وقول الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} الآيات [النجم: 19] .

عن أبي واقد الليثي، قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول الله أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر! إنها السنن، قلتم - والذي نفسي بيده - كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [الأعراف 138] لتركبن سنن من كان قبلكم» . ... [رواه الترمذي وصححه] .

قوله: (باب من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما) كبقعة وقبر ونحو ذلك، أي: فهو شرك.

قوله: (وقول الله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} الآيات) اللَّات: صنم لثقيف، والعزى: لقريش وبني كنانة، ومناة: لبني هلال.

قوله: ( {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى} ) معناه: أتختارون لأنفسكم الذكور من الأولاد وتجعلون لله البنات. فإنهم يقولون الملائكة وهذه الأصنام بنات الله - تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا -.

{تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى} أي: جائرة.

{إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ} : برهان تتعلقون به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت