فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 144

عن جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عز وجل: من ذا الذي يتألى عليّ أن لا اغفر لفلان؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك» . رواه مسلم.

وفي حديث أبي هريرة أن القائل رجل عابد، قال أبو هريرة: تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته.

قوله: (باب ما جاء في الإقسام على الله) أي: الحلف، والتألي عليه.

قوله: «من الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان، إني قد غفرت له وأحبطت عملك» .

«وفي حديث أبي هريرة أن القائل رجل عابد» ، حديث أبي هريرة رواه أبو داود ولفظه: «كان رجلانِ في بني إسرائيلَ مُتَوَاخِيَيْنِ فكان أحدهما يذنبُ والآخَرُ يجتهد في العبادة فكان لا يزال المجتهدُ يرى الآخر على الذنب فيقول أقصر فوجده يومًا على ذنبٍ فقال له أقصر فقال خَلِّنِي وربي أبعثت عليَّ رقيبًا، قال: واللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لك ولا يُدْخِلُكَ الجنَّة فقبضت أَرْوَاحَهُمَا فاجتمعا عند رَبِّ الْعَالَمِينَ فقال لهذا الْمُجْتَهِد أكنت بِي عالِمًا أو كُنْتَ على ما في يدي قادرًا فقال للْمُذْنِبِ اذهَبْ فادْخُل الجنَّةَ وقال للآخَرِ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّار» .

قوله: (قال أبو هريرة: تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته) هي قول المجتهد: والله لا يغفر الله لك، ولا يدخلك الجنة أبدًا.

وفيه: بيان خطر اللسان، وذلك يفيد التحرز من الكلام السيئ كما في الحديث الآخر: «وإن العبد يتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوى بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب» .

وفي حديث معاذ: «هل يَكُبٌ الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم» . والله أعلم.

64 -باب لا يستشفع بالله على خلقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت