فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 144

قوله: (باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله، وقول الله تعالى: {لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا} ) مناسبة الآية للترجمة أن المواضع المعدة للذبح لغير الله يجب اجتناب الذبح فيها لله، كما أن مسجد الضرار لما أعد لمعصية الله صار محل غضب فلا تجوز فيه الصلاة.

قوله: «نذر رجل أن ينحر إبلًا ببوانة» موضع في تهامة.

(فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هل كان فيها وثنٌ من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا) . فيه: المنع من الوفاء بالنذر إذا كان في المكان وثن ولو بعد زواله.

(قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا) المراد بالعيد هنا الاجتماع المعتاد عند أهل الجاهلية.

وفيه: استفصال المفتي، وسد الذريعة، وترك مشابهة الكفار.

قوله: (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله» فيه: دليل على أنه نذر معصية لو كان في الموضع وثن أو عيد من أعياد الجاهلية.

قوله: «ولا فيما لا يملك ابن آدم» أي: إذا نذر عتق عبد فلان، أو نحر هذه الناقة وهو لا يملكها فعليه كفارة يمين ولا نذر عليه، وكذلك نذر المعصية. والله أعلم.

11 -باب من الشرك النذر لغير الله

وقول الله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} ... [الإنسان 7] . وقوله: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللّهَ يَعْلَمُهُ} [البقرة: 270] .

وفي {الصحيح} عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» .

قوله: (باب من الشرك النذر لغير الله تعالى) أي: لكونه عبادة يجب الوفاء به إذا نذره لله فيكون النذر لغير الله تعالى شركًا في العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت