قوله: (وفي المسند، والسنن عن ابن الديلمي قال أتيت أُبي بن كعب فقلت: في نفسي شيءٌ من القدر فحدثني بشيءٍ لعل اللَّه يذهبه من قلبي فقال: «لو أنفقت مثل أُحُدٍ ذهبًا مَا قبِله اللَّه منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ومَا أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا لكنت من أهل النار» قال: فأتيت عبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وزيد بن ثابت، فكلهم حدثني بمثل ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - زاد أبو داود وفي أوله: «لو أن اللَّه عذب أهل سماواته وأهل أرضه عذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لكانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل أُحُدٍ ذهبًا ما قبلهُ اللَّه منك حتى تؤمن بالقدر» الحديث.
وعن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء» رواه مسلم.
وعن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أَحَدٍ إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة» قالوا يا رسول اللَّه: أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال: «اعملوا فكل مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ له، أما من كان من أهل السعادة فَيُيَسَّرُه لعملِ أهلِ السَّعَادَةِ وأما من كان من أهلِ الشَّقَاوة فَيُيَسَّرُه لعملِ أهلِ الشَّقَاوَةِ ثمَّ قرأ: {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} » [الليل] . الآية متفق عليه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا حبة، أو ليخلقوا ... شعيرة» . أخرجاه.
ولهما عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله» .