فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 144

ولهما عن ابن عباس: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم» .

ولهما عنه مرفوعًا: «من صوّر صورة في الدنيا كلّف أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ» .

ولمسلم عن أبي الهياج قال: قال لي عليّ: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه ... رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ألا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته) .

قوله: (باب ما جاء في المصوِّرين) أي: من عظيم عقوبة الله لهم، وعذابه كما في هذه الأحاديث الصحيحة الصريحة.

وعن ابن عباسٍ رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيهِ كلب ولا تصاوير» رواه البخاري.

قال القرطبي إنما لم تدخل الملائكة البيت الذي فيه الصورة، لأن متَّخذها قد تشبه بالكفار لأنهم يتخذون الصور في بيوتهم ويعظمونها، فكرهت الملائكة ذلك فلم تدخل بيته هجرًا له لذلك.

قال النووي: قال العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام، وهو من الكبائر، لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد، وسواء صنعه لما يمتهن أم لغيره فصنعه حرام بكل حال، سواء كان في ثوب، أو بساط، أو درهم، أو دينار، أو فلس، أو إناء أو حائط أو غيرها، فإما تصوير ما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام.

قال: وذهب بعض السلف إلى أن الممنوع ما كان له ظل، وأما ما لا ظل له فلا بأس باتخاذه مطلقًا وهو مذهب باطل، فإن الستر الذي أنكره النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت الصورة فيه بلا ظل بغير شك، ومع ذلك أمر بنزعه. انتهى.

قال الحافظ: والمذهب المذكور مرجوح.

وقال ابن العربي: الصورة إذا كان لها ظل حرم اتخاذها بالإجماع، سواء كانت مما يمتهن أم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت