فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 144

قوله: (باب قول الله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} ) أي: ليس إليك ذلك، إنما عليك البلاغ، ولكن الله يهدي من يشاء هدايته، وهو أعلم بالمهتدين، فهداية التوفيق بيد الله تعالى، وأما الهداية المذكورة في قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الشورى:52] فإنها هداية الدلالة والبيان.

قوله: (لما حضرت أبا طالب الوفاة) أي: علاماتها ومقدماتها.

(جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل فقال له: «يا عم، قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله» . أمره أن يقولها لعلم أبي طالبي وغيره من مشركي العرب بما دلت عليه من نفي الشرك بالله وإخلاص العبادة له وحده.

ولهذا لما قال لهم: «قولوا: لا إله إلا الله» ، قالوا: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: 5] .

قوله: (فقالا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فأعاد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعادا) ذكَّراه الحجَّةَ الملعونة، التي يحتج بها المشركون على المرسلين. كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} [الزخرف: 23] .

(فكان آخر ما قال: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله) .

قال المصنف - رحمه الله - وفيه: الرد على من زعم لإسلام عبد المطلب وأسلافه، ومضَّرةُ أصحاب السوء على الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت