قال قتادة: كايَدهم؛ كانوا يقولون: الله ربُّنا {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان: 25] فلم يبرأ من ربه.
{وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً} وهي لا إله إلا الله {فِي عَقِبِهِ} لا يزال فيهم من يوحِّد الله تعالى.
{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: لعل المشركين يرجعون إلى دين إبراهيم.
قوله: (وقوله تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ} الآية) الأحبار: العلماء. والرهبان: العباد. أي: حرموا عليهم الحلال، وحلَّلوا لهم الحرام فأطاعوهم وتركوا كتاب الله تعالى واتخذوا المسيح ابن مريم إلهًا من دون الله.
{وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31] أي: هو الله الأحد المنزه عن شريك وولد.
قوله: (وقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ} الآية) أي: يجعلون مع الله أمثالًا يعبدونهم معه ويحبونهم كحبه.
{وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ} أي: أثبت وأدوم على حبه من المشركين لأنهم لا يختارون على الله ما سواه.
{وَلَوْ يَرَى} : لو يعلم الذين ظلموا باتخاذ الأنداد.
{إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ} أي: عاينوا يوم القيامة.
{أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} أي: لعرفوا مضرة الكفر وأن ما تخذوا من الأنداد لا ينفعهم.