فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 144

قوله: (وقال الخليل عليه السلام: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ} ) أي: اجعلني وبني في جانب عن عبادة الأصنام، وباعد بيننا وبينها، وقد استجاب الله تعالى دعاءه وجعل بنيه أنبياء وجنبهم عبادة الأصنام.

وقد بين ما يوجب الخوف من ذلك بقوله: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ} [إبراهيم: 36] قال إبراهيم التيمي: ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم؟.

قوله: (وفي الحديث: «أخوف ما أخاف عليكم الشِّرك الأصغر» ) فسئل عنه فقال: «الرياء» رواه الإمام أحمد. ولفظه عن محمود بن لبيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ أخوف ما أخاف عليكم الشِّرك الأصغر» قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: «الرياء يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جازى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تُرَاءُون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء» .

قوله: (وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من مات وهو يدعو للَّه ندًا دخل النار» . رواه البخاري. أي: يجعل لله ندًا في العبادة، ويدعوه ويسأله ويستغيث به، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 21: 22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت