وفيه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر: «اللهم العن فلانًا وفلانًا» بعد ما يقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» فأنزل الله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} . وفي رواية: يدعو على صفوان بن أمية، وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام، فنزلت {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} . وفيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أنزل عليه: ... {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] . قال: «يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا، يا صفية عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا أغني عنك من الله شيئًا، ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئًا» .
قوله: (باب قول الله تعالى {أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا} [الأعراف: 191] ) من الأنداد والأصنام والأوثان.
{وَهُمْ يُخْلَقُونَ} أي: هم مخلوقون مربوبون.
{وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ} أي: لا يَسْتَطِيعُونَ لعابديهم نصرًا ولا يقدرون على دفع المكروه عن أنفسهم من سحر أو نحوه.