فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 144

قوله: (وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} ) : يخبر تعالى أن آلهتهم التي يعبدونها لا يملكون شيئًا حتى لفافة النواة، وهذا عام في الملائكة والأنبياء والأصنام وغيرها، كما قال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ * وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ: 22 23] .

قوله: (شج النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وكسرت رباعيته فقال: «كيف يفلح قوم شجوا نبيهم» ؟ فنزلت: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} ) قال ابن عطية: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لحقه في تلك الحال يأس من فلاح كفار قريش، فقيل له بسبب ذلك: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} أي: عواقب الأمور بيد الله، فامض أنت لشأنك، ودم على الدعاء لربك.

قوله: ( {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} ) أي: استحقوا العذاب بظلمهم.

قال النووي: وفي هذا وقوع الأسقام والابتلاء بالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم؛ لينالوا بذلك جزيل الأجر والثواب، ولتعرف الأمم ما أصابهم فيأتسوا بهم.

قوله: (عن ابن عمر أنه سمع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر: «اللهم العن فلانًا وفلانًا» - وفي رواية - يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام وذلك لأنهم رؤوس المشركين يوم أحد هم وأبو سفيان بن حرب فأنزل الله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} ) فتاب عليهم فأسلموا وحسن إسلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت