قوله: (ولأبي داود والنسائي وابن حبان في صحيحه المسند منه) وهو قوله: «إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت» .
قوله: «من اقتبس» أي: تعلم شعبة من النجوم.
«فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد» أي: كلما زاد من تعلم علم النجوم زاد في الإثم.
قال شيخ الإسلام: فقد صرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن علم النجوم من السحر، وقال تعالى: {وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه: 69] .
قوله: (وللنسائي من حديث أبي هريرة) أي: مرفوعًا.
«من عقد عُقدةً ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك ومن تعلق شيئًا وكل إليه» أي: من تعلق قلبه شيئًا بحيث يعتمد عليه ويرجوه وكَلَه الله إلى ذلك الشيء.
قوله: «ألا أنبئكم ما العَضةُ؟ هي النميمة القالة بين الناس» قال في ... (القاموس) : عَضَه: عَضها كَذَبَ، وَسَحَرَ، ونَمّ وجاء بالإفكِ والبُهتَان كأَعضَهَ وفلانًا: بَهَتهُ، وقال فيه ما لم يكون. والعِضَهُ: الكَذِبُ والبُهتَانُ والسِّحرُ. والعاضِهُ الساحر. انتهى ملخصًا.
وقال في (النهاية) : «ألا أنبئكم ما العضه» هكذا يُروى في كتب الحديث. والذي جاء في كتب الغريب: «ألا أنبئكم ما العِضَة» ؟ بكسر العين وفتح الضاد.
وفي حديث آخر: «إياكم والعِضَةَ» . قال الخطابي: قال الزمخشري: أصلها العِضهَة، فِعلة من العَضه، وهو البَهت، يقال: بينهم عِضَةٌ قبيحةٌ من العَضِيهَة. انتهى.
وفي بعض الآثار: «يفسد الكذاب والنمام في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة» .
قال ابن حزم: اتفقوا على تحريم الغيبة والنميمة في غير النصيحة الواجبة.
وفيه: دليل على أنها من الكبائر.
قوله: «إن من البيان لسحرًا» البيان: البلاغة والفصاحة.
قال صعصعة بن صوحان: صدق نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فإن الرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجج من صاحب الحق، فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق.
وقال عمر بن عبد العزيز لرجل سأله عن حاجة فأحسن المسألة فأعجبه جوابه قال: هذا والله السحر الحلال.