قوله: «والتولي يوم الزحف» أي: الإدبار عن الكفار وقت إلتحام القتال. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ * وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 15 - 16] .
قوله: «وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» أي: رمي النساء العفائف الغافلات عما يرمين به من الزنا، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ... 23] .
قوله: (وعن جندب مرفوعًا: «حد الساحر ضربة بالسيف» .) وفي رواية: عنه أنه جاء إلى ساحر فضربه بالسيف حتى مات، وقال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «حد الساحر ضربة بالسيف» .
قوله: (وفي صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة قال كتب عمر بن الخطاب: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة) ، قال: فقتلنا ثلاث سواحر، وصح عن حفصة أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت.
وكذلك صح عن جندب، قال أحمد عن ثلاثة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني عمر، وحفصة، وجندب. قال الموفق في (المغني) : وهل تقبل توبة الزنديق ومن تكررت ردته ومن سب الله تعالى ورسوله والساحر؟ على روايتين:
أحدهما: لا تقبل توبته ويقتل بكل حال.
والأخرى: تقبل توبته كغيره. انتهى.
وكذلك اختلف العلماء في قبول توبة الساحر، فقال مالك: لا تقبل توبته.
وقال الشافعي: تقبل.
وقال مالك: يُقتل بمجرد تعلمه واستعماله، وإن لم يَقتل به.
وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يقتل إلا إن قتل به، وقال الشافعي أيضًا: إنما يُقتل الساحر إذا كان يعمل في سحره ما يبلغ الكفر.