أسألك بالذي ردّ عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فردّ الله إليَّ بصري، فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله. فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك. أخرجاه.
قوله: (باب قول الله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} [فصلت: 50] ) الآية، يتبين معناها بذكر ما قبلها، قال الله تعالى: {لَا يَسْأَمُ} لا يمل، {الْإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ} كالمال والصحة.
{وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ} كالفقر والمرض.
{فَيَؤُوسٌ} من فضل الله {قَنُوطٌ} من رحمته.
{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُ} بتفريجها عنه.
{لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} حقي وصل إلي.
{وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي} إن قامت القيامة كما يزعمون.
{إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى} الحالة الحسنى من النعمة، يتمنى على الله تعالى مع إساءة عمله.
{فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا} نخبرهم بما عملوا أي: بحقيقة أعمالهم فيعلموا أنها تستوجب ندامة لا كرامة {وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} .
قوله: (وقوله تعالى: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي} ) يتبين معناها بذكر ما قبلها، قال الله تعالى: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى} [القصص: 76] أي: ممن آمن به، ثم نافق. {فَبَغَى} تكبر {عَلَيْهِمْ} .
{وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} الجماعة الكثيرة.
{أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ} بدنياك.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} الأشرين البطرين بالدنيا.
{وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ} من المال.
{الدَّارَ الْآخِرَةَ} بأن تصرفه في مرضاة الله.