قوله: (عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -) هي حفصة رضي الله عنها.
قوله: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يومًا» . قال النووي وغيره: معناه أنه لا ثواب له فيها، وإن كانت مُجزئةً بسقوط الفرض عنه.
قوله: «من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» رواه أبو داود. قال أبو داود: باب ما جاء في الكهان حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا حماد ح وأخبرنا مسدد أخبرنا يحيى عن حماد بن سلمة عن حكيم الأخرم عن أبي تميمة عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أتى كاهنًا - قال موسى: في حديثه - فصدقه بما يقول أو أتى امرأة - قال مسدد: امرأته حائضًا - أو أتى امرأة - قال مسدد امرأته في دبرها - فقد برئ مما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» .
وفيه: وعيد شديد لمن فعل ذلك.
وفيه: النهي عن إتيان الكاهن ونحوه.
قال القرطبي: (يجب على من قدر على ذلك من محتسب وغيره أن يُقيم من يتعاطى شيئًا من ذلك من الأسواق، ويُنكر عليهم أشدَّ النكير، وعلى من يجيء إليهم، ولا يغتر بصدقهم في بعض الأمور، ولا بكثرة من يجيء إليهم ممن ينتسب إلى العلم؛ فإنهم غير راسخين في العلم، بل من الجهال بما في إتيانهم من المحذور) . انتهى.
وغالب هذه الأفعال هي من استمتاع الإنس بالجن وقد قال الله تعالى: ... {وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِيَ أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ} [الأنعام: 128] .
قوله: (وقال ابن عباس في قوم يكتبون أبا جاد وينظرون في النجوم: ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق) أي: من نصيب.