فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 144

قوله: (وقول الله تعالى: {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} ) وأول الآية {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} أي: بمشيئته وحكمته.

قوله: (قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله، فيرضى ويُسلِّم) وقال سعيد بن جبير: {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} يعني: يسترجع، يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.

قوله: «اثنتان في الناس هما بهم كفر» أي: لأنهما من أعمال الجاهلية. «الطعن في النسب» أي: عيبه.

«والنياحة على الميت» أي: رفع الصوت بالندب، وتعداد فضائل الميت لما فيه من التسخط على القدر المنافي للصبر، كقول النائحة: واعضدُاده، واناصِراه، ونحو ذلك.

وفيه: دليل على أن الصبر واجب، وأن من الكفر ما لا ينقل عن الملة.

قوله: «ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية» .

وعند ابن ماجة وصححه ابن حبان عن أبي أمامة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لعن الخامشة وجهها، والشاقة جيبها، والداعية بالويل والثبور» .

وهذا يدل على أن هذه الأمور من الكبائر، وأما البكاء بغير ندب ولا رفع صوت فجائز، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - حين مات ابنه إبراهيم: «تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون» .

قوله: «إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا» أي: يكفر بها ذنوبه، ويرفع بها درجاته.

«وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه» أي: أخر عنه العقوبة.

«حتى يُوافي به يوم القيامة» أي: حتى يجيء بذنبه حامله يوم القيامة لم ينقص منه شيء.

قوله: (وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء» .) أي: إذا عظم بلاء العبد عظم ثوابه إذا صبر واحتسب.

«وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم» ، وفي الحديث الآخر: «أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت