فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 188

ثم أنا دائما أتحدث بالنسبة لحسن البنا فأقول أمام أخوانى السلفيين وأقول أمام جميع المسلمين أنه لو لم يكن للشيخ حسن البنا رحمه الله من الفضل على الشباب المسلم سوى أنه أخرجهم من دور الملاهي: السينمات والمقاهى ونحو ذلك وكتلهم وجمعهم على دعوة واحدة، ألا وهى دعوة الإسلام، لو لم يكن له من الفضل إلا هذا لكفاه فضلا وشرفا، نقول هذا معتقدين لا مرائيين ولا مداهنين، ولكننا في الوقت نفسه نرى بعض المنتسبين إلى جماعة الإخوان المسلمين ولا اقول كلهم - أنهم يشذون عن دعوة حسن البنا نفسه ونفسها، ذلك بأنى أعتقد ايضا أن من فضل حسن البنا أن دعوته - كما صرح في بعض كتبه ورسائله - قائمة أيضا على الكتاب والسنة، وإن كنت أعتقد أن هذا أصل وأس وضعه ولكن لم يقم أحد من الأخوان المسلمين أنفسهم (لتطبيق) وتفصيل هذا الأصل الذى وضعه حسن البنا رحمه الله، فأقول أن حسن البنا خدم الدعوة السلفية بهذا الأصل الذى وضعه لأن كل شاب من الإخوان المسلمين قرأ هذه الدعوة فحينما يسمع شئ من تفاصيلها من رجل قد لا ينتمى حزبيا إلى جماعة الإخوان المسلمين، فحسبه أنه يجمعه معهم الإخوة العامة"إنما المؤمنون إخوة"، فنجد دون سائر الأحزاب الإسلامية الأخرى في الشباب المسلم من الأخوان المسلمين تجاوبا مع الدعوة السلفية لأننى في الواقع - وقد قلت هذا قريبا لبعض الناس - متعجبا من معادات هؤلاء الناس أو بعضهم لنا ولدعوتنا، أتعجب وأقول سبحان الله، لقد سخرنى الله عز وجل لأقوم بخدمة الدعوة التى وضع أسها وأصلها حسن البنا نفسه، فقمت أنا بخدمتها من حيث تفصيل بعض النواحى منها وإلا فالتفصيل التام الشامل في إعتقادى لا يستطيع أن يقوم به إلا جماعة كثيرة من أهل العلم والتخصص في علوم الكتاب والسنة ومن مختلف البلدان الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت